تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أثام كسلام: عقاب الإثم وجزاؤه، ونهزت بدلوهم يقال: نهزت بالدلو في البئر: إذا حركتها لتمتلئ. . . وهو هنا على المثل. . . يقول أبو نواس: لقد غويت زمانا مع الغواة ولهوت كما لهوا وخلعت عذاري كما خلعوا عذارهم وبلغت شبابي المبالغ، من اللهو والبغي والفساد، وأنلته أقصى ما يشتهي من شهوات الحياة الدنيا، فوجدت كل ذلك ضلالا في ضلال وعبثا في عبث وظلمات بعضها فوق بعض، وما جنيت من ورائه إلا المر والحنظل، من الأدواء والأسقام والبعد عن ملكوت الله وقدسيته، وكل ما تورثه المعاصي

من الدنس والطبع والرين، وإن في ذلك لعبرة لمن اعتبر.

وقال هشام بن عبد الملك - وهو من الأبيات المنفردة القائمة بنفسها -:

إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى ... إلى بعض ما فيه عليك مقال

وهذا بكلام الملوك أشبه، ومن كلمة للسيدة عائشة رضي الله عنها: من أرضى الله بإسخاط الناس، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن أرضى الناس بإسخاط الله وكله الله إلى الناس، ومن أصلح سريرته، أصلح الله علانيته. وفي حديث الدعاء: لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأهلك. . . تولانا الله برعايته الصمدانية إنه سميع الدعاء. . .

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ١٩٧