# ولله في كل تحريكة ... وتسكينة في الورى شاهد
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
وقال الآخر:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لا تجري على اليبس
وجاء حبيب بن الحارث إلى سيدنا رسول الله فقال: إني مقارف للذنوب، فقال: تب، فقال: إني أتوب ثم أعود، فقال: كلما أذنبت ذنبا فتب، فعفو الله أكبر من ذنوبك. وفي الحديث: (إن الرجل ليذنب الذنب فيدخل به الجنة، فقيل: وكيف يا رسول الله؟ قال: يكون نصب عينه خائفا منه حتى يدخل الجنة). . . واجتمع ثلاثة من الحكماء عند كسرى فتذاكروا في شر الأشياء فقال أحدهم: الهم يقترن بالعدم - الفقر - وقال الثاني: سقم البدن ودوام الحزن، وقال الثالث: دنو أجل وسوء عمل. . . فحكم لهذا. . . ودعا بعض الصالحين فقال: أعوذ بالله من وقوع المنية ولما أبلغ الأمنية. . . وقال حكيم: الأيام صحائف آجالكم فأودعوها أجمل أفعالكم. . . وقال علي بن الحسين رضي الله عنهما: عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرته ولا يحتمي عن الذنب لمعرته! وقال بعضهم حضرت مجلس الشبلي فقام إليه رجل من أصحابه وقال له: أوصني، فقال له: لقد أوصاك الشاعر بقوله:
قالوا توق ديار الحي إن لهم ... عينا عليك إذا ما نمت لم تنم