تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عاد عليه بالمغفرة، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: التوبة على أربعة دعائم: استغفار باللسان ونية بالقلب وترك بالجوارح وإضمار أن لا يعود. وفي الحديث: (من تاب قبل موته بفواق ناقة حرم الله وجهه على النار) الفواق: أن تحلب الناقة ثم تترك لحظة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب.

وقال عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا﴾ التوبة النصوح: الخالصة التي لا يعاود بعدها الذنب وقال تعالى: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما، وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، يقول سبحانه: إنما قبول التوبة كالمحتوم على الله لمن أذنب بجهالة وسفه - فإن ارتكاب الذنب سفه وتجاهل، ومن ثم قيل: من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن جهالته - ثم يتوبون قبل الموت قال عليه السلام: (إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر)، قال المفسرون: وسماه قريبا لأن أمد الحياة

قريب، أو قبل أن يشرب في قلوبهم حبه فيتعذر عليهم الرجوع.

AUTO المبادرة إلى التوبة

وقد حثوا مع ذلك على المبادرة بالتوبة والإقلاع عن المعاصي فرووا أنه قيل لرجل: أوص، فقال: أحذركم سوف وقال شاعر:

والمرء مرتهن بسوف وليتني ... وهلاكه في سوفه والليت

وقال آخر:

أسوف توبتي خمسين عاما ... وظني أن مثلي لا يتوب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ١٨٩