تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا؛ ومن السنة - كما ورد في الحديث - أن يمشي الرجل مع ضيفه إلى باب الدار.

وقد كان الأضياف يعطون الندل ويرضخون لهم بالمال فقد روى بعضهم قال: رأيت ابن عباس في وليمة فأكل وألقى للخباز درهما.

AUTO محادثة الضيف

وكانوا تجاه

AUTO محادثة الضيف

على الطعام فريقين، ففريق يستحبه ويستحسنه، ومن صاحب الدعوة أحسن، وقالوا في ذلك: محادثة الإخوان - تزيد في لذة الطعام. وقال شاعرهم:

وأكثر ما ألذ به وألهو ... محادثة الضيوف على الطعام

وأما الفريق الآخر فيكره الحديث على المائدة وقالوا في ذلك: من أكثر الكلام على طعامه غش بطنه وثقل على إخوانه. وقال الجاحظ في كتابه التاج: ولشيء ما كانت ملوك آل ساسان - إذا قدمت موائدهم - زمزموا عليها، فلم ينطق ناطق بحرف حتى ترفع، فإن اضطروا إلى كلام، كان مكانه إشارة أو إيماء يدل على الغرض الذي أرادوا والمعنى الذي قصدوا. وكانوا يقولون إن هذه الأطعمة بها حياة هذا العالم، فينبغي للإنسان أن يجعل ذهنه في مطعمه ويشغل روحه وجوارحه فيه، حتى تأخذ كل جارحة بقسطها من الطعام، فيغتذي بها البدن والروح الحيوانية التي في القلب والطبيعة التي في الكبد، اغتذاء تاما، وتقبله الطبيعة قبولا جامعا. قال الجاحظ: وفي ترك الكلام على الطعام فضائل كثيرة هي في آيينهم. . .

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ١٣٢