فالبخيل مجتهد، والعامي غير مقصر. فمن لم يستعن على ما وصفنا بطبيعة قوية، وبشهوة شديدة، وبنظر شاف، كان إما عاميا، وإما بخيلا شقيا - ففيم اعتلالهم بأولادهم، واحتجاجهم
بخوف التلون من أزمنتهم؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوافد كذب عنده كذبة، وكان جوادا: (لولا خصلة ومقك الله عليها، لشردت بك من وافد قوم). . . وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: هل لك في بيض النساء وأدم الإبل؟ قال: ومن هم؟ قال: بنو مدلج. قال: يمنعني من ذاك قراهم الضيف، وصلتهم الرحم. وقال لهم أيضا: إذا نحروا ثجوا، وإذا لبوا عجوا.
وقال للأنصار: من سيدكم؟ قالوا: الحر بن قيس، على أنه يزن فينا ببخل، فقال: وأي داء أدوأ من البخل؟ جعله من أدوإ الداء.
الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥