تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا بعض ما بغض بعض المورثين إلى الوراثين، وزهد الأخلاف في طول عمر الأسلاف. . .

ولو كانوا لأولادهم يمهدون، ولهم يجمعون، لما جمع الخصيان الأموال، ولما كنز الرهبان الكنوز، ولاستراح العاقر من ذل الرغبة ولسلم العقيم من كد الحرص. وكيف؟ ونحن نجده بعد أن يموت ابنه الذي كان يعتل به، والذي من أجله كان يجمع، على حاله في الطلب والحرص، وعلى مثل ما كان عليه من الجمع والمنع.

والعامة لم تقصر في الطلب والحكرة، والبخلاء لم يحدوا شيئا من جهدهم ولا أعفوا بعد قدرتهم، ولا قصروا في شيء من الحرص والحصر، لأنهم في دار قلعة، بعرض نقلة. حتى لو كانوا بالخلود موقنين، لأغفلوا تلك الفضول.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ١٠٤