تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلْيَسْتَعْفِفْ) و (مَنْ كَانَ فَقِيراً) جوابه (فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)، (فقسم الامر بين ان يكون الوصي غنياً وبين ان يكون فقيراً، فالغني يستعف من أكلها أي: يحترز من أكل مال اليتيم، واستعف ابلغ من عفّ، كأنه طالب زيادة العفة، والفقير يأكل قوتاً مقدراً محتاطاً في اكله) (1).

إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ

فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً

وَمَنْ كَانَ غَنِيّا

وَمَنْ كَانَ فَقِيراً

فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ

أما التوازي الداخلي الثاني فوقع في جواب الشرط إذ جاء اسلوب الامر جواباً للشرط في المتواليات وانقسم هذا التوازي الداخلي بدوره على نسقين احدهما صيغة فعل الأمر، وثانيهما مكون من ((لام) الأمر + فعل مضارع مجزوم).

فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ

وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ

وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوف

فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ

والمتوازيات الداخلية ساعدت في إنشاء البنية المتغايرة في اسلوب الشرط، كما أسهمت في تماثلها من جهة أخرى، وهذا له أثره في ترابط النص ووحدته.

فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ

وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ

وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوف

فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ

وبنيت فكرة التوازي على التقابل (2)، والمعنى اختبروا اليتامى في عقولهم وتمييزهم واديانهم، حتى اذا بلغوا الحلم فان علمتم صلاحاً في الدين والمال أو صلاحاً وعلماً بما يصلح فاعطوهم

(1) تفسير النسفي: 1/ 309.

(2) ينظر: التقابل والتماثل في القرآن الكريم: 196.

_التركيبي_في_القرآن_الكريم · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التركيبي_في_القرآن_الكريمص ٩٩