تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محاربة الفتن والاستعاذة بالله منها

احذروا -أيها المسلمون- هذه الفتن واجتنبوها ما دمتم في زمن الإمكان قبل أن يهجم عليكم هادم الذات.

احذروا الفتن وحاربوها، فإنها إذا ظهرت عمت المجتمع كله، وأصابت الصالح والفاسد، قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال:٢٥] تقول زينب أم المؤمنين رضي الله عنها: ﴿استيقظ النبي ﷺ من النوم محمرًا وجهه، يقول: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها- قالت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: نعم إذا كثر الخبث﴾ رواه البخاري.

أمة الإسلام: لقد أمركم نبيكم ﷺ أن تستعيذوا بالله من الفتن في كل صلاة، فقد قال ﷺ: ﴿إذا تشهد أحدكم -أي: قرأ التحيات- فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جنهم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال﴾.

اللهم نجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم رب محمد النبي ﷺ اغفر لنا ذنوبنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأذهب غيظ قلوبنا، اللهم أذهب غيظ قلوبنا، اللهم أجرنا من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٧٨ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٧٨ · ص ٦