تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخبار النبي ﷺ بالفتن آخر الزمان

الحمد لله عالم السر والنجوى، أحاط علمًا بجميع الكائنات فلا تخفى عليه خافية، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى، المبين عن ربه شرعه المنتقى، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ومن لنهجهم اقتفى وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى، واحذروا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

أمة الإسلام: تمسكوا بدينكم، واحذروا مما يصدكم عنه من مال وأهل وولد: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال:٢٨].

أمة الإسلام: احذروا فتنة القول وفتنة العمل، وفتنة العقيدة والآراء الهدامة والمشاهدات السيئة؛ فإن ذلك كله يصدكم عن دينكم، ويوجب هلاككم والعياذ بالله.

أمة الإسلام: انظروا إلى سلفكم الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، واسلكوا طريقهم؛ فإنكم بذلك أمرتم، وبذلك تفلحون، إن شاء الله.

ولقد أخبر النبي ﷺ أمته بما سيكون إلى قيام الساعة، فأخبر النبي ﷺ أمته بفتن في آخر الزمن، أخبرهم لعلهم يحذرون ويتقون ويرجعون إلى ما كان أسلافهم عليه ويتمسكون به، وأخبر النبي ﷺ عن فتنة الدين بما يحدث من المغريات المادية والفكرية، فقال ﷺ: ﴿بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا﴾.

وأخبر النبي ﷺ عن فتنة الجهل والطمع والفوضى، فقال ﷺ: ﴿يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرجْ قالوا: يا رسول الله! وما الهرج؟ قال: القتل﴾ متفق عليه.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٧٨ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٧٨ · ص ٢