والنياحة على الميت ولطم الخدود وشق الجيوب(1)
إتيان الكهان والمنجمين والعرافين وأصحاب
الرمل (2) والتطير والتشاؤم(3) والحلف بغير الله(3)(4)
(1) قوله ( و تشبه الرجال بالنساء و النساء بالرجال ) :
لما جاء في صحيح البخاري من النهي عنه فقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال )) رواه البخاري ـ فتح الباري (10/280).
(2) قوله ( و النياحة على الميت و لطم الخدود و شق الجيوب ) :
لما جاء في المتفق عليه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((ليس منا من ضرب الخدود و شق الجيوب و دعى بدعوى الجاهلية)). البخاري فتح الباري(3/133) ـ ومسلم (103). عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(( والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة و عليها سربال من قَطِرَان و درع من جرب)) . مسلم برقم (934).
(2) قوله ( و إتيان الكهان و المنجمين و العرافين ) :
(3) ل هذا لما فيه من الشرك بالله أو المعصية له ، فمن أتاهم يعني الكهان و المنجمين و العرافين مصدقاً لهم فهو مشرك كافر ، فعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً )). رواه مسلم برقم (2230). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - )) حديث صحيح صححه الألباني في الطحاوية برقم (768) وفي آداب الزفاف برقم (31) .
(4) قوله ( و التطير و التشاؤم ) :
لورود النهي عن ذلك :
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لا عدوى و لاطيرة وإن كان الشؤم في شيء ففي الدار و المرأة والفرس)) متفق عليه . انظره في فتح الباري (10/180،181) ـ و مسلم برقم (2225).
ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - (( إن كان الشؤم في شيء ففي الدار و المرأة والفرس)) شؤم الدار يكون بضيقها .
و شؤم المرأة يكون في سوء خلقها و عقر رحمها .
و شؤم الفرس أي الدابة يكون في منع ظهرها .
قوله ( و الحلف بغير الله ) :
وذلك لأن الحلف تعظيم و التعظيم لا يكون إلا للرب سبحانه و تعالى، فمن حلف بالمخلوق فكأنه عظَّمه و لذا فقد جعله مساوياً لله تعالى في التعظيم و جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النّهي في ذلك بل وعدَّه - صلى الله عليه وسلم - من الشرك فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال :(( إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً ؟ فليحلف بالله أو ليصمت)) متفق عليه ـ فتح الباري (11/461،462) ـ ومسلم برقم(164)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلاً يقول لا و الكعبة ، قال ابن عمر لا تحلف بغير الله ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
(( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )) .
رواه الترمذي (1535) وصححه الألباني برقم(1241).