تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السواك(1) وقص الشارب وإعفاء اللحية فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( قصوا الشوارب وأوفوا اللحى خالفوا المجوس ))(2) فالناصح لنفسه لا يرضى لها بمشابهة المجوس وتغره نفسه وشيطانه ويؤثر طاعتهما على طاعة مولاه ورسوله ومما أمر الله به ورسوله ، الإحسان إلى المماليك ، والرفق بهم فقد قال - صلى الله عليه وسلم - عند موته (( الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم))(3) والسماحة في البيع والشراء ، والأخذ والعطاء ، وحسن القضاء والاقتضاء ، والوفاء بالكيل والوزن(4)

(1) قوله ( مثل السواك ) :

لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتفق عليه (( لولا أن أشق على أمتي ـ أو على الناس ـ لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة )) فتح الباري (2/311 ، 312) ـ ومسلم (352).

(2) الحديث رواه مسلم برقم (260).

(3) رواه أحمد (6/290) في مسند أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها .

(4) وهذا من أعظم خصال المعاملات أي أن يكون مبناها على السماحة في كل شؤون الحياة مما هو لازم بين الإنسان و أخيه الإنسان، أما المعاملات التي مبناها على الغش و الخديعة ، فضلاً عن كونها محرمة فهي تورث الكراهية و التباغض بين أفراد المجتمعات قال الله تعالى في بيان ما ذكره المؤلف :

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ - الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ - وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ (المطففين:من 1 إلى 3).

و روى البخاري عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى و إذا اقتضى )) فتح الباري (4/260) .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه فأغلظ له فهم به أصحابه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أعطوه سناً مثل سنه )) قالوا : يا رسول الله لا نجد إلا أمثل من سنه قال (( أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء )) . متفق عليه انظر فتح الباري (4/394) ـ و مسلم برقم (3005)

رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرص ٣٥