تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف العلماء في توجيه جمع الضمير في قوله: (مما سواهما)

قال الشارح رحمه الله: [فمحبة ما يحبه الله ومن يحبه الله من كمال الإيمان، كما في حديث ابن عباس الآتي.

قال: وتفريعها: أن يحب المرء لا يحبه إلا لله.

قال: ودفع ضدها: أن يكره ضد الإيمان كما يكره أن يقذف في النار.

قوله: (أحب إليه مما سواهما) فيه جمع ضمير الله تعالى وضمير رسوله ﷺ، وفيه قولان: أحدهما: أنه ثنى الضمير هنا إيماءً إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين، لا كل واحدة، فإنها وحدها لاغية، وأمر بالإفراد في حديث الخطيب؛ إشعارًا بأن كل واحد من العصيانين مستقل باستلزام الغواية، إذ العطف في تقدير التكرير، والأصل استقلال كل من المعطوفين في الحكم.

الثاني: حمل حديث الخطيب على الأدب والأولى، وهذا على الجواز.

وجواب ثالث: وهو أن هذا ورد على الأصل، وحديث الخطيب ناقل، فيكون أرجح.

قوله: (كما يكره أن يقذف في النار) أي: يستوي عنده الأمران.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٨٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٨٦ · ص ٨