تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير الصفر المنفي في الحديث

[الخامسة: نفي الصفر].

الصفر تقدم أيضًا أنه فسر بثلاثة تفسيرات، أحدها: أنه شهر صفر، وكانوا يتشاءمون به، وأنه لا يأتي إلا بشر، هكذا كان يقولون، فلا يسافرون فيه، ولا يتزوجون فيه، وهذا منكر وباطل، فالشهر لا دخل له في الوقائع ولا في المستقبلات.

الثاني: أنه هو النسيء الذي ذكره الله في القرآن، وهو أنهم كانوا يقدمون شهر صفر إلى المحرم، فيجعلونه محرمًا سنة، ويؤخرون شهر محرم إلى صفر حتى يستحلوا القتال في محرم، والسنة الأخرى يتركونه على ما هو عليه، فقال الله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ [التوبة:٣٧].

الثالث: أن المقصود بالصفر: حية تكون في بطن كنف الرجال، وتكون عندهم أعدى من الجرب، هكذا زعموا، وكل هذا باطل، وقد نفي هذا كله في حديث: (لا صفر)، وكل هذه الأمور الثلاثة باطلة بحديث رسول الله ﷺ.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٨٠ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٨٠ · ص ١٢