تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السحر والإيمان لا يجتمعان

قال الشارح رحمه الله: [قوله: وقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة:١٠٢] قال ابن عباس: من نصيب.

وقال قتادة: فقد علم أهل الكتاب فيما عهده إليهم: أن الساحر لا خلاق له في الآخرة.

وقال الحسن: ليس له دين].

معنى (اشتراه) أي: أنه أخذه بدل إيمانه وكفره به.

يعني: اعتاض بالسحر بدل الإيمان، وهذا يدلنا على أنه لا يجتمع السحر والإيمان بما جاءت به الرسل.

قال الشارح رحمه الله: [فدلت الآية على تحريم السحر، وكذلك هو محرم في جميع أديان الرسل عليهم السلام، كما قال تعالى: ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه:٦٩]].

يعني: تحريم السحر وتعلمه وتحريم استعماله وصنعه، فمن تعلمه فإنه يكون كافرًا.

أي: أنه لا يمكن أن يكون ساحرًا إلا بواسطة الشرك وعبادة الشيطان على ما قرر العلماء، وأما استعماله فهو إيمان به، وطلبًا لأذية الخلق.

قال الشارح رحمه الله: [وقد نص أصحاب أحمد: أنه يكفر بتعلمه وتعليمه.

وروى عبد الرزاق عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله ﷺ: (من تعلم شيئًا من السحر قليلًا كان أو كثيرًا كان آخر عهده من الله)].

المرسل ضعيف، وليس هذا هو الدليل، بل الدليل ما في الآية وفي الأحاديث الأخرى الصحيحة.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٧٤ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٧٤ · ص ٣