تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير البغوي لقوله تعالى: (قل أفأنبئكم بشر من ذلكم)

قال الشارح: [قال البغوي في تفسيره: (قل) يا محمد! (هل أنبئكم) أخبركم (بشر من ذلكم) يعني: قولهم: لم نر أهل دين أقل حظًا في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينًا شرًا من دينكم.

فذكر الجواب بلفظ الابتداء -وإن لم يكن الابتداء شرًا- كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ﴾ [الحج:٧٢].

وقوله: (مثوبة) ثوابًا وجزاءً نصب على التمييز (عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير) فالقردة أصحاب السبت، والخنازير كفار مائدة عيسى].

هذا على قول، والقول الآخر أن القردة والخنازير كلاهما من أصحاب السبت، وهذا هو المشهور، والمعنى: أن هذه الأمة سوف يكون فيها من يلعنه الله ويغضب عليه ويمسخه قردة وخنازير، بدليل قول الرسول ﷺ: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة) وكذلك ما ورد من الآيات الأخرى.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٦٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٦٩ · ص ١٠