تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفار قريش كانوا يعرفون معنى: (لا إله إلا الله)

[الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي ﷺ، إذ قال للرجل: (قل: (لا إله إلَّا الله»].

هذا بلا شك؛ لأنهم أهل اللغة، وخاطبهم بلغتهم، وهم أهل الفصاحة والبلاغة، فإذا قال لهم: قولوا: (لا إله إلَّا الله)، عرفوا أنه يريد أن يبطل الشرك الذي هم عليه، ويجعل العبادة لله وحده؛ ولهذا كانوا يقولون: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًَا وَاحِدًَا﴾ [ص:٥] وكما قال تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥] فكانوا يأبون أن يقولوها؛ لأنهم يعرفون أن فيها إبطال دينهم.

[الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي ﷺ إذا قال للرجل: (قل: (لا إله إلَّا الله» فقبح الله مَن أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام].

يقصد: الذي يكون مسلمًا ولا يعرف معنى (لا إله إلَّا الله)، ويكون أبو جهل -الذي هو فرعون هذه الأمة -أعلم منه بمعنى: (لا إله إلَّا الله)! وهل يجوز هذا؟! هذا لا يجوز أن يقع؛ ولكن الواقع هو هذا.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٥٦ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٥٦ · ص ٢٤