تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حصل للنبي ﷺ من ابتلاء في خيبر

وفيه أيضًا العبرة بما حصل لرسول الله ﷺ في هذه الغزوة التي قال فيها ما قال، فقد حصل له الأمور العجيبة من الحاجة والجوع، وكذلك مضايقة الأعداء الشيء الكثير لمن قرأ سيرته، ولاسيما في هذه الغزوة، ومن المعلوم أنه صلوات الله وسلامه عليه أفضل خلق الله، وخير من مشى على الأرض صلوات الله وسلامه عليه، ثم أصحابه خير الخلق بعد الأنبياء، أفضل الأمة على الإطلاق، ويحصل لهم هذا الأمر، حتى حصل لهم من المرض والوباء الشيء الذي اشتكوا منه إلى رسول الله ﷺ الجوع، يبقى أحدهم ثلاثة أيام لا يأكل في هذه الغزوة، وهم أولياء الله فلماذا؟ كل هذا يدلنا على أن التصرف كله لله جل وعلا، وأنه ليس للخلق معه نصيب في التصرف والربوبية تعالى وتقدس، وأن الدنيا لا تساوي شيئًا، لو كانت تساوي شيئًا ما حجبها ومنعها من أوليائه ومعهم سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٢٥ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٢٥ · ص ٧