تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخباره أنه سيقتل أبي بن خلف

كذلك أخبر أناسًا بأعيانهم بأنه سوف يقع لهم كذا فوقع كما أخبر، فإن أبي بن خلف لما كان يستعد ويصلح سلاحه ويقول: لأقتلن محمدًا فقيل له ﷺ: إنه يقول هذا قال: (بل أنا سوف أقتله)، فجزع جزعًا عظيمًا، وصار عنده خوف، فقالت له زوجته: أكل هذا من خبر جاءك عن محمد؟ فقال: إنه والله ما أخبر بشيء إلا وقع.

ثم لما أتت وقعة أحد وجاء على فرسه يقول: أروني محمدًا سوف أقتله قال ﷺ: (بل أنا سأقتله)، فتناول حربة فطعنه في لبته-خلال درعه- فصار يخور منها ويجزع جزعًا شديدًا، فقال له أصحابه: ما بك من بأس! فقال: بل والله لو كان الذي بي في كذا وكذا لمات.

ثم مات من تلك الطعنة قاتله الله، وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (أشد الخلق عذابًا من قتل نبيًا أو قتله نبي)؛ لأن النبي لا يقتل إلا من هو متناهٍ في الكفر والضلال.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٢٥ · ص ١٩