تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفطرة تدل على علو الله

مما يدل على علو الله الفطرة، فالإنسان مفطور على دعوة ربه في العلو، فإذا دعا الإنسان ربه رفع يديه إلى السماء وقال: يا رب يا رب، ولا يلتفت لا يمين ولا شمال ولا تحت، فإذًا: هذه فطرة فطر الله جل وعلا عليها خلقه.

وبقي سؤال وهو: ما حكم الذي ينكر علو الله؟ وما شبهته؟ وهل لهم دليل؟ هم في الواقع اعتاضوا عن كتاب الله وعن أحاديث رسوله ﷺ بعقولهم، ولن تستقل العقول بمعرفة الله، مع أن الأصل الذي اتفق عليه علماء الأمة، من الذين لهم مقام صدق، ولهم لسان صدق عند الناس، أنه لا يثبت لله جل وعلا من الأوصاف والأفعال إلا ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ.

أما ما يقوله الناس، فإنه يجب أن يعرض على كتاب الله وعلى أحاديث رسوله ﷺ، فما وافق كتاب الله وسنة رسوله قبل، وما خالفهما رد على صاحبه مهما كان مقام وعلم هذا القائل.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٣٧ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٣٧ · ص ١٥