تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب إثبات صفة الإتيان لله جل وعلا

وأما كونه جل وعلا يأتي يوم القيامة إلى الأرض ليفصل بين عباده ويقضي بينهم فهو يأتي وهو على عرشه وهو عالٍ على كل شيء، ولا يمكن أن يكون شيء فوقه لا في الوقت الحاضر ولا يوم القيامة ولا غيره؛ لأنه سبحانه أكبر وأعظم من كل شيء.

فيجب أن يعظم الله جل وعلا، ويجب أن تُعتقد معاني النصوص التي جاءت عن الله جل وعلا في كتابه اعتقادًا صحيحًا، وهكذا ما جاء عن رسوله ﷺ فيما أوحاه الله جل وعلا إليه، فإن الرسول ﷺ بين هذا ووضحه إيضاحًا لا يكون بعده محلًا للكلام؛ لأنه صلوات الله وسلامه عليه علمنا كل ما يلزم أن نعتقده، ووضح ذلك وبينه بيانًا شافيًا.

أما الذي يعتاض عن ذلك بقول متكلم أو متفلسف فإنه في الحقيقة يعتاض عن الهدى بالباطل؛ لأن الهدى لا يتعدى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وكل ما خالف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فهو باطل يجب أن يرد على قائله.

وفي هذا تعظيم الله وتنزيهه عما لا يليق به، وأنه يجب أن ينزه عما يخالف عظمته أو ينافيها أو ينافي معاني أسمائه وأوصافه جل وعلا.

وفيه أنه إذا جاء كلام يشتمل على حق وباطل يبين ويفصل، فيرد الباطل ويقبل الحق، ولهذا رد الرسول ﷺ على هذا الأعرابي قوله: (نستشفع بالله عليك)، وأقر قوله: (نستشفع بك على الله).

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٣٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٣٣ · ص ٥