تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل الإيمان بالقدر

[الرابعة: الإخبار أن أحدًا لا يجد طعم الإيمان حتى يؤمن به].

هذا يدل على أن الإيمان له طعم يجده بعض الناس، وبعضهم لا يجده، فالذي يؤمن بالقدر إيمانًا على الوجه الشرعي يجد طعم الإيمان، وكذلك في غير هذه المسألة، ولكن المسائل التي جاء بها الرسول ﷺ مرتبط بعضها ببعض، ولا يمكن أن ينفك بعضها عن بعض، فإذا قيل -مثلًا-: إذا آمن بالقدر وجد طعم الإيمان فليس معنى ذلك أنه إذا ترك الصلاة وآمن بالقدر يجد طعم الإيمان، أو يترك الصوم ويؤمن بالقدر ويجد طعم الإيمان، أو يعمل الفواحش ويؤمن بالقدر ويجد طعم الإيمان، لابد من الالتزام بكل ما جاء به الرسول ﷺ.

[الخامسة: ذكر أول ما خلق الله.

السادسة: أنه جرى بالمقادير في تلك الساعة إلى قيام الساعة].

بعد قيام الساعة مسكوت عنه، لم يكتب عندما أمر القلم أن يكتبه، فهذا أمر راجع إلى الله جل وعلا.

[السابعة: براءته ﷺ ممن لم يؤمن به].

لأنه برئ ممن لم يؤمن بالقدر، والبراءة تحمل على ظاهرها، أي أنه ليس من أتباعه، وليس على دينه، هذا معنى البراءة، ولهذا قالوا: إن البراءة تدل على أنه كافر.

فهذا نوع من الكفر؛ لأن المسلم يتبرأ من الكفار والمشركين، ولا يجوز للمسلم أن يتبرأ من مسلم.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٢٧ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٢٧ · ص ١٢