تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليل لأمر الرغبة في الدعاء

[الرابعة: إعظام الرغبة.

الخامسة: التعليل لهذا الأمر].

وقد أثنى الله جل وعلا على الذين يدعونه رغبًا ورهبًا، وهذه صفة عباده الصالحين من الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء:٩٠]، فيرهب الإنسان من ذنوبه، ويرغب في عطاء الله جل وعلا وإحسانه، فيكون معظمًا ربه، خائفًا من ذنوبه، ولكن الرغبة في المسألة تكون أرجح؛ لأن الله كريم، والعبد لا ينفك عن المعصية، والرب جل وعلا مغفرته ورحمته عامة شاملة لجميع خلقه، حتى الكفار ينعم عليهم، ويغدق عليهم من النعم، وهم مع ذلك يتقوون بنعمه على معاصيه، فهذا يدل على كرمه جل وعلا.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١١٨ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١١٨ · ص ١٤