تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى اسم الله جل وعلا (الحَكَم)

والحَكَم من أسماء الله جل وعلا، وقد جاء في أسمائه الحسنى مقرونًا بالعدل، فهو الحكم العدل جل وعلا؛ لأن حكمه عدل، تعالى وتقدس، وهو الذي يحكم بين خلقه، كما قال جل وعلا: ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ [القصص:٧٠]، ويقول جل وعلا في آيات كثيرة: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام:٥٧]، ويقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء:٥٩]، والرد إلى الله جل وعلا هو الرد إلى حكمه، وحكمه يكون في كتابه الذي أنزله، أما الرد إلى الرسول ﷺ فهو الرد إليه في حياته، أما بعد وفاته فإلى سنته، وسنته: هي تقريراته وأقواله وأفعاله صلوات الله وسلامه عليه.

فالحَكَم هو الله؛ لأنه يحكم بين خلقه في الدنيا بشرعه الذي جعله حاكمًا بينهم، والإنسان إذا لم يحكم الشرع فإنه غير مؤمن، ولا يكون مؤمنًا إلا بتحكيم الشرع، كما قال جل وعلا: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].

فهو الحكم مطلقًا، في الدنيا يحكم بين خلقه بالشرع الذي شرعه لهم، ويجب أن يتحاكموا إليه وألا يتحاكموا إلى غيره.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١١٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١١٢ · ص ٤