تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلم الناس وينسى نفسه: (مثل معلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها) وهكذا ...

ومن أمثلة القصص النبوي: قصة أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة، وقصة الجرَّة والأرض، وقصة الذي استلف ألف دينار وقال: كفى بالله كفيلاً ... وغيرها ..

15. الاهتمام بوضوح الكلمات.

ينبغي أن يكون كلام المتكلم واضحاً، قالت عائشة رضي الله عنها: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه) رواه الترمذي في الشمائل وهو حديث صحيح. فمن العيوب أن يأكل الإنسان أجزاء من الكلمات، أو حروفاً من الكلمات، أو أنه يسرع فيها إسراعاً يهذه هذاً. فكما أن من عيوب الإلقاء البطء الشديد الذي يسبب الملل، فمن عيوب الإلقاء الإسراع الشديد الذي تضيع بسببه بعض الكلمات فلا تصل إلى المستمع، ولا بأس عند إلقاء موضوع من إعادة بعض جمله وكلماته وأجزائه لأهميتها، كما روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه قال: باب من أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم عنه، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تفهم عنه) وهذه الكلمات المهمة التي تكون في ثنايا الجمل والفقرات يحسن أن يركز عليها الملقي حتى تستقر في أذهان المستمعين ..

16. الاهتمام بضبط الوقت، فـ (ما قلّ وكفى، خيرٌ مما كثر وألهَى).

من الأمور المهمة جداً: ضبط الوقت، فبعض الناس إذا تكلم نسي نفسه ولا يحسب حساب الوقت الذي سيأخذه هو، وقد يكون هناك كلمة ستُلقى بعد كلمته، أو أنه قد تُطلب منه كلمة تذكيرية مختصرة والناس على عُجالة مثلاً أو على سفر أو لديهم أمر هام بعد دقائق، وإنما أرادوا استغلال هذه اللحظات في التذكير والخير، فتصبح هذه الكلمة عبئاً عليهم وثقلاً على كواهلهم، ينتظرون إكمالها والانتهاء منها بفارغ الصبر، والخلل عند المُلقي في عدم انضباطه وتقديره للأمور، حتى وإن كان ذلك بُحسن نية منه، أو نتيجة حرصه الزائد على إفادة المستمعين، لكن النية وحدها لا تكفي،

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلمص ٨٥