تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحينما تريد أن تتحدث عن المطر مثلاً فإنك تقول: الحمد لله مُنزل الغيث باسط رحمته في الأرض .. ونحو ذلك، ويسمى هذا: براعة الاستهلال.

المحور الثاني:

بعد كتابة المقدمة تبدأ في مدخل الموضوع، كل أمر تريد أن تتحدث عنه لا بد أن تدخل إليه بطريقة بلاغية تحبب الناس وتشوّقهم لسماع ما عندك، والمدخل مهم جداً، بل هو فيما أرى سر نجاح الخطيب،

- لذلك حاول أن تحفظ غيباً ما ستقوله في أول دقيقة فهذا يزرع ثقة المستمعين فيك من البداية ويشعرون أنهم بحاجة للاستفادة منك.

- يقول كارين كاليش (إن لديك 30 ثانية إلى دقيقتين كي تستحوذ على انتباه الجمهور، والجمهور يكوّن عنك فكرة في هذه الفترة القصيرة ولهذا فأنت تحتاج إلى لفت أنظارهم والاستحواذ عليهم من اللحظة الأولى).

والمدخل للموضوع له عدة أساليب:

1 ـ منها الأسلوب المباشر، حينما تريد أن تتحدث مثلا عن الصلاة وتقول: بسم الله الرحمن الرحيم وبعد المقدمة نتحدث عن الصلاة!! هذا الأسلوب قد لا يلفت الناس إلى الموضوع بالشكل المطلوب؛ لكونه أسلوباً معتاداً أو عادياً، فقد لا تجد إقبالاً من الناس لسماع خطبتك، إلا حينما يكون الموضوع مهماً كالحديث عن صد تقدم الجيش مثلاً ..

لكن ثمة أساليب أُخر تستطيع أن تستفيد منها في خطابتك وكلماتك حتى يُقبل الناس على ما تقول أو تكتب.

2 ـ البداءة بصيغة الاستفهام، مثلاً حينما تريد أن تتحدث عن الصلاة تقول: أمر جلل وخطب عظيم حل بنا، يتقاعس الناس عنه ويتهاونون به وهو من دعائم الإسلام وأركانه العظام!! أتدرون ما هذا الأمر؟! أتعلمون ما هذا الذي قد تقاعس الناس عنه وتهاونوا به؟!! إنها الصلاة ...

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلمص ٧٦