تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأخذِ الحسَنِ والحُسين رضي الله عنهما فأخذهما ثم رقِيَ - أي: صعد - بهما المِنبر فأتمَّ خُطبته، وكان يدعو الرَّجُل في خُطبته: تعالَ يا فلان، اجلِسْ يا فلانُ، صلِّ يا فلانُ، وكان يأمرُهم بمقتضى الحال في خُطبته، فإذا رأى ذا فاقةٍ وحاجةٍ، أمرَهم بالصَّدقة، وحَضَّهم عليها (1).

• ومنها: اختلافُهم في الكلام المرغَّب فيه؛ مثل تشميتِ العاطسِ، وردِّ السَّلامِ، ونحو هذا، فمنَعَ منه قومٌ، وأجازه آخرونَ.

(11) ويَحرُم البيعُ والشراء يوم الجمعة إذا نُودِي للصلاة حتى تُقضَى؛ لقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9، 10]، ولكنْ إذا تبايَعَ اثنانِ ممن لا يجب عليهما حضورُ الجمعة - كامرأتينِ - فبيعُهما جائزٌ، وأمَّا إن كان أحدُهما ممَّنْ يجبُ عليه الجمعةُ، فالبيع حرامٌ، وقد أفاد النَّووي رحمه الله بتحريم العقودُ أثناء الصلاة (كعقود البيع والشراء والايجار والنكاح)، وكذلك بتحريم الصَّنائع (يعني كل حرفة يمكن للإنسان التكسب منها)، وكلُّ ما فيه تشاغُلٌ عن السَّعيِ إلى الجمعةِ" (2)، ولكنْ إذا تم العقد بينهما أثناء الجمعة، فهل عقدُ البيعِ صحيحٌ أم غيرُ صحيحٍ؟ مذهب الشَّافعية والحنفيَّة أنه صحيح (أي: مع الإثمِ)، وذهب أحمدُ وداودُ الظَّاهري - في روايةٍ عنه - إلى أنَّه يقع الإثم ولا يصحُّ عقد البيع.

(12) ويُستَحَبُّ قراءةُ سورةِ الكهف يوم الجمعة؛ لما ثبت في الحديثِ أنَّ رسولَ - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن قرأ سورةَ الكهف يوم الجمعة، أضاءَ له النُّورِ ما بينه وبين البيت العتيق)) (3).

(1) () زاد المعاد (1/ 427).

(2) () المجموع للنووي (4/ 500).

(3) () صحيح الجامع.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلمص ٦٩