تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زحام شديد، فالسهر في ذلك لابد منه لإتمام الحج؛ ولهذا جاء في الحديث: ((لا تمنعوا أحداً يطوف بهذا البيت ويصلي أي

ساعة شاء من ليل أو نهار)) (1).

ومثل الحج: العمرة، فإنها مشروعة، وقال جمع من العلماء: إنها واجبة (2)، فيسوغ السهر للقيام بأعمالها وإتمامها.

المطلب الثالث: سهر المسافر.

السفر حال يعرض للإنسان، يترك فيها موطن إقامته، ويقطع المسافة إلى مكان آخر (3)، والسفر وسيلة تتبع الغاية والمقصد منه، فالسفر مشروع في: الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وفي طلب العلم، وفي الجهاد في سبيل الله والرباط، وفي الدعوة إلى الله، وعند الخوف على الدين أو النفس أو العرض، وفي الحج والعمرة، وللصلاة في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وفي تحصيل القوت وطلب الرزق،

(1) أخرجه أبو داود (1894) 2/ 180 ـ واللفظ له ـ من حديث جُبير بن مُطعم رضي الله عنه، وابن ماجه (1268) 1/ 605، وابن خزيمة (1280) 2/ 263، وابن حبان (1551) 3/ 164.

(2) روي ذلك عن بعض الصحابة والتابعين , وهو المشهور عن الشافعي وأحمد. انظر: بدائع الصنائع للكاساني 3/ 302، الكافي لابن عبد البر 1/ 416، الأم للشافعي 2/ 132، المغني 5/ 13، فتح الباري 3/ 597.

(3) السَّفر: قطع المسافة، وأصله في اللغة: الكشف والبروز والظهور، وسُمي المسافر مسافراً؛ لبروزه إلى الأرض الفضاء؛ وسمي السفر سفراً، لأنه يُسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم. انظر: مختار الصحاح /300، لسان العرب 3/ 2024، معجم لغة الفقهاء /245.

السهر ومايمدح منه · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر ومايمدح منهص ٣٣