تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأداء الأمانات والودائع والحقوق واجب، وفيه الأجر وإبراء الذمة من حقوق الناس، والمبادرة فيه قد تقتضي السهر في الليل لإيصال تلك الأمانات والحقوق إلى أهلها وهو سهر في حق واجب، وطاعة وخير.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهباً ما يسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيئاً، إلا شيئاً أرصده لدين)) متفق عليه (1)، وصح أنه

صلى الله عليه وسلم: ((صلَّى العصر فأسرع، ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقيل له فقال: كنت خَلَّفتُ في البيت تِبْراً من الصدقة فكرهت أن أُبَيِّتَهُ فقسمته)) (2).

المبحث الثاني: السهر في المصالح الخاصة.

المطلب الأول: السهرلقيام الليل بالصلاة أو قراءة القرآن أو الذكر أو التفكر في آيات الله.

(1) أخرجه البخاري واللفظ له (6445) 11/ 264، ومسلم (991) 7/ 62 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه البخاري (6444) 11/ 264، ومسلم (991) 7/ 62 من حديث أبي ذر رضي الله عنه بلفظ: ((مايسرني أن عندي مثل أحد ذهباً تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار، إلا شيئاً أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا))، وفي الحديث: الحث على وفاء الديون، وأداء الأمانات في كل الأوقات.

(2) أخرجه البخاري (1430) 3/ 299 من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه، والتِبر: الذهب الذي لم يُصف ولم يُضرب، وفي الحديث: أن الخير ينبغي أن يُبادر به فإن الآفات تعرض والموانع تمنع والموت ... لا يؤمن، وهو أخلص للذمة وأنفى للحاجة وأرضى للرب. انظر: فتح الباري 2/ 337، 3/ 299.

السهر ومايمدح منه · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر ومايمدح منهص ٢٦