دفن بليلة، قام هو وأصحابه وكان سأل عنه فقال: من هذا؟ فقالوا فلان، دُفن البارحة، فصلوا عليه)) (1).
المطلب الثامن: السهر لإيصال الأمانات والحقوق إلى أهلها.
أمر الله سبحانه وتعالى بأداء الأمانات إلى أهلها، فقال عز وجل ((إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)) (2). وقد ثبت في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم ((لتُؤَدُّنَّ
الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء)) (3)، وفي الحديث الآخر يقول صلى الله عليه وسلم: ((الظُّلم ظُلمات يوم القيامة)) (4).
بل جاء الأمر بأداء الأمانة حتى في حق من سبق منه خيانة، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)) (5).
(1) أخرجه البخاري (1340) 3/ 207، وقد دُفن أبو بكر رضي الله عنه وجماعة من السلف ليلاً، وعلي رضي الله عنه دفن فاطمة رضي الله عنها ليلاً. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 7/ 12، فتح الباري ... 3/ 208، وسهر عمر بن عبدالعزيز في تجهيز ودفن سليمان بن عبد الملك. انظر: كتاب عمر بن عبدالعزيز للدكتور محمد البورنو الغزي / 239.
(2) من الآية 58: سورة النساء.
(3) أخرجه مسلم (2582) 16/ 105 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، والجلحاء: التي لا قرن لها.
انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 16/ 106.
(4) أخرجه البخاري (2447) 5/ 100، ومسلم (2579) 16/ 104 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) أخرجه أبو داود (3535) 3/ 290 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والترمذي (1264) 3/ 555 وقال: حسن غريب ا. هـ، وأخرجه أبو داود (3534) 3/ 290، وأحمد (15424) 24/ 150 من حديث رجل من الصحابة رضي الله عنهم، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 1/ 107.