عليه وسلم، أو ما يفهم من جعله إياه عن يمينه كأنه صلى الله عليه وسلم قال له: قم عن يميني، فقال: وقفت (1).
وقال البخاري: (باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء) ا. هـ، وروى فيه بسنده عن قُرَّة بن خالد قال: انتظرنا الحسن، وراث علينا حتى قرُبنا من وقت قيامه، فجاء فقال: دعانا جيراننا هؤلاء. ثم قال: قال أنس رضي الله عنه نظرنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى كان شطر الليل يبلغه، فجاء فصلى لنا ثم خطبنا فقال: ((ألا إن الناس قد صلَّوا ثم رقدوا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة)) (2).
وقال البخاري أيضاً (باب العلم والعظة بالليل) وأخرج بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: ((سبحان الله ماذا أُنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن. أيقظوا صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة)) (3). قال ابن حجر في شرح الحديث: قوله باب العلم: أى تعلم العلم بالليل، وأراد المصنف التنبيه على أن النهي عن الحديث بعد العشاء مخصوص بما لايكون في ... الخير ا. هـ (4).
وسمر عمر رضي الله عنه مع أبي موسى رضي الله عنه في مُذاكرة الفقه، فقال أبو موسى: الصلاة. فقال عمر: إنا في صلاة (5)، وقعد علي بن أبي
(1) انظر: فتح الباري 2/ 212، 213، 482.
(2) أخرجه البخاري (600) 2/ 73 واللفظ له، ومسلم (640) 5/ 277. ومعنى (راث) أي أبطأ، وقوله: (من وقت قيامه) أي الذي جرت عادته بالقعود معهم فيه كل ليلة في المسجد؛ لأخذ العلم عنه، ومعنى نظرنا: انتظرنا. انظر: فتح الباري 2/ 74، ودل الحديث على أن الحسن البصري رحمه الله كان يجلس للدرس بعد العشاء.
(3) أخرجه البخاري (115) 1/ 210.
(4) فتح الباري 1/ 210.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 280، 281، والمروزي في مختصر قيام الليل / 118، وذكره ابن حجر في فتح الباري 1/ 213.