تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل القول الأول: يمكن أن يستدل لهم للإباحة بأنه رخصة، والرخصة حكمها الإباحة.

المناقشة: يناقش بأن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته (1).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: خروجاً من خلاف الحنفية الذين لا يرون الجمع مطلقاً إلا جمع الحاج بعرفة ومزدلفة (2).

المناقشة: يناقش بأنه لا قول لأحد أمام سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، خصوصاً وأنه قد ثبت عنه أكثر من مرة وفي عدة مناسبات.

الدليل الثاني: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يداوم عليه، بل كان أكثر فعله إيقاع الصلاة في وقتها (3).

المناقشة: يناقش بأن السنة تثبت بمرة واحدة من قوله أو فعله - صلى الله عليه وسلم -، ولا حاجة إلى إثبات تكرارها؛ خاصة وأن صحابته - رضي الله عنهم - ساروا على نهجه واقتفوا أثره وجمعوا بين الصلاتين.

الدليل الثالث: أن فيه إخلاء أحد الوقتين عن صلاته، بخلاف القصر (4).

المناقشة: يناقش من وجهين:

الوجه الأول: أنا لا نسلم بخلو الوقت عن صلاته؛ لأن الوقتين قد صارا وقتاً واحداً للصلاتين جميعاً.

الوجه الثاني: إذا كان الشرع الذي شرع بإيقاع كل واحدة من الصلاتين في وقتها؛ هو الذي شرع وأَذِن في جمعهما في وقت واحد عند العذر، فما المانع من ذلك؟!

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول: أنه من رخص الله، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته" (5).

(1) هذا حديث سيأتي تخريجه في الدليل الأول لأصحاب القول الثالث.

(2) انظر: روضة الطالبين (1/ 403) وكشاف القناع (3/ 287) ونهاية المحتاج (2/ 273).

(3) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 19) وشرح الزركشي على الخرقي (2/ 154).

(4) انظر: النجم الوهاج (2/ 432) وحاشية الجمل (2/ 437) وحاشية البجيرمي (2/ 378 - 379).

(5) رواه الإمام أحمد (10/ 107 برقم 5866). وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد 3/ 162): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وصححه الألباني في (إرواء الغليل 3/ 9 برقم 564) ومحققو المسند بنفس الموضع.

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٨٤