AUTO صبر جميل
بارت تجارة الإجراء فلم يجدوا طريقا تنفق به سلعتهم إلا السعاية من جهة والحط على الأمراء الصادقين في الخدمة من جهة أخرى ولما لم يفدهم ذلك ارجفوا بأن محرر الأستاذ سيبعد عن مصر إقعادا لهمم المشتركين وسدا لباب تحصيل قيم الاشتراك فنحن ننادي في مشارق الأرض ومغاربها إننا من رجال الهيئة الوطنية المشمولين برعاية الحضرة الخديوية وحياطة الحكومة المصرية لا ننطق بكلمة ولا نتحرك حركة إلا وهي أعلم بها وكذلك رجال بريطانيا العظمة يعلمون من حركاتنا وسكناتنا ما هو مقرر بالتقارير المتتالية ممن لا نخطو خطوة إلا وهم على أثرنا ولم نزد في جريدتنا على النصح وتقبيح القبيح وتحسين الحسن وهو الذي تريد انكلترة أن تهدينا إليه ولا ينكر أحد أن حرية المبطوعات انتهت في مصر إلى أن يطعن الإجراء في المصريين طعنا شخصيا ويقبحوا أعمال من يرون صرف الأفكار عنه لا يبالون في أي عظيم كتبوا ولا بأية عبارة نطقوا ولا يليق بدولة عظيمة كدولة بريطانيا أن تحجر على زيد ما أباحته لعمر أو أن تبعد سيبويه لتنفق بضاعة نفطويه وعلى كل فإن ما أرجف به المرجفون من أبعادنا عن أوطاننا محض افتراء وكذب لا يكون في حكومة نظامية مقيدة بمجالس قانونية لا تستبد عليا بفعل من الأفعال وإذ دار إنسان على دوائر حكومتنا السنية وسأل عن هذه الإشاعة فإنه لا يجد لها أثرا ولا خبرا عند أصاغر الخدمة فضال عن الأمراء الفخام وهناك يعلم أن المرجف بهذه هو المرجف بإغلاق الأستاذ أولا ونفي صاحبه ثانيا على السنة أمثاله في الأرياف والمدن