تخطَّ إلى المحتوى

# فإنك فضلا عن إضاعة الفرص لا تفهم كلامي فإن الحاقن أي الذي حبس بوله يكون مضطرب الفكر. ولا تقل في خطابك الناس أشخ خصوصا إذا خاطبت أكبر منك سنا أو مقاما فإنها لفظة مستهجنة وإن كان معناها العربي أبول فإنهم يقولون شخ الصبي إذا بال والأحسن أن تقول أريد قضاء حاجة تكني بذلك عن البراز أو أريد أن أتبرز إذا كنت مع أهل العلم فإن التبرز معناه إخراج البراز والأصل فيه أن الرجل إذا أراد قضاء الحاجة خرج إلى البراز أي الفضاء. والأدباء تلطفوا في هذا المحل فيقول أحدهم أريد تجديد الوضوء وغيره يقول زي الناس أي أن هذا الأمر الذي اعتراه ساوى فيه غيره من الناس فتلطف عند مخاطبتك الناس وعبر عن مقصودك في مثل هذا بعبارات لا تثقل على الأسماع ولا تضحك الناس عليك.

AUTO غبطة

أيها القارئ هذا جليسي الذي لا يفارقني فلا تعترض عليه وأحمد الله تعالى على وجودك في حالة يغبطك عليها مثلي وتأمل قوله إذا لم أشخ على كلامك تعرف طهارة ذوقه ولكنه يعذر بجهله وفراغه من معدات الكمال فإذا سفهت آراءه وقبحت أفكاره فقد نزلت إلى رتبته وكانت معارفي جهالة فإن المعارف لا تسمى معارف إلا إذا حسنت لصاحبها كل حالة يكون عليها ومكنته من تعليم الجاهل ومسامرة الغبي وتفهيم البليد. فإن العالم لا يجد من يماثله في كل وقت ولا فضل له في معاشرة المثيل فإن الآداب وصلة بينهما. فغض الطرف عن عيوبه فإنه

مجلة الأستاذ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.