تخطَّ إلى المحتوى

# لحضرات التلامذة أملا في مطالعتهم جريدة تكتب بلغتهم.

AUTO نتيجة التعليم الأجنبي

اجتمع فاضل من المصريين بصديق له وسأله عن ولده فقال له أنه بمدارس الجزريت بالشام فقال له أضعت ولدك وألجأته إلى الخروج من دينك فإني دخلت تلك المدارس ورأيت الدروس التي تعطى لأبناء المسلمين هناك فوجدتها كلها مسيحية ووجدتهم يلزمونهم بالصلاة مع أبناء المسيحيين فتنبه الرجل وأرسل استحضر ولده فوجده مسيحي الاعتقاد إفرنجي الطباع فأرسله إلى المدرسة التوفيقية ليتمم تعليمه فيها وفي أثناء وجوده بمصر جاءته مكاتبة من المدرسة اليسوعية يستفهمون بها عن عقيدته وما صار إليه بعد مفارقتهم ومنها قولهم ((اننا طلبنا منك صورتك فلم ترسلها ومن هذا علمنا أنك بقيت على الإسلام فإن المسلمين يرون تحريم الصور وقد أضعت تعاليمنا ونصائحنا التي أعطيناها لك مدة الخمس سنين التي أقمتها عندنا وهذا كان منك غشا حيث كنت تظهر لنا التنصر واتباعك نصائحنا وتخفي الإسلام في باطنك فنحن ننتظر منك إرسال الصورة والإفادة عن عقيدتك وإلا غضب عليك المسيح الذي تركت دينه بعد أن اعتنقته وتعلمت قواعده وإياك أن تعود لدينك بعد أن أقمت خمس سنين تدين بدين المسيح)) وفي الجواب كلام طويل من هذا القبيل وهذه طريقة كل مدرسة أجنبية لا تخالف الواحدة فيها الأخرى فليعلم المسلمون الذين يرسلون أبناءهم إلى مدارس الأجانب أنهم سعوا في إخراجهم من دينهم ونصروهم بأنفسهم فعليهم

مجلة الأستاذ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.