تخطَّ إلى المحتوى

AUTO عرض حال نساء السكارى لأزواجهن

نساؤكم اللاتي أخذتموهن بكتاب الله تعالى واستلمتموهن من آبائهن على أنهن أمانات عندكم وضربتم عليهن الحجاب غيرة على أعراضكم وحفظا لأنساب أبنائكم ومنعتموهن من مخالطة الرجال والخروج إلى المجامع تشريفا منكم لهن وتعظيما لمجدكم المرتبط بعفافهن وصيانتهن يتقدمن بين أيديكم بهيئة الخضوع والأدب ولسان الذل والاحترام سائلين مقام رجوليتكم أن تتفضلوا عليهم ببعض الذي تنفقونه في الملاهي ومذهبات العقل والشرف ليسددن به رمق العيال ويحفظن لأنفسهن حق التمتع بلوازم الزوجية كما يلتمسن أن تصرفوا بعض أويقات فراغكم من الأعمال بين أولادكم تلاعبونهم وتهذبونهم وتجبرون خاطرهم بوجودكم بين أعينهم وإلا إذا بقيتم على ما أنتم فيه ونحن حبيسات البيوت من ترونه يجالسنا ويؤانسنا في الليالي الطويلة التي تقطعونها في مجالس اللهو واللعب. هلا تأملتم وتدبرتم وعلمتم أننا خلق مثلكم يطرأ علينا من العوارض ما يطرأ عليكم ولولا حجاب الشرع وشرف الواحدة منا لساءكم منا ما ساءنا منكم معاذ الله تعالى. ألا ترون أن الإفرنج الذين أباحوا لنسائهم الخروج لا يدخل الرجل منهم مجلسا إلا وقرينته معه وهي كذلك لا تخرج من بيتها ما دام زوجها في عمله وما يفعل الرجل ذلك إلا ليعطيها حقها في وقت فراغه من العمل وحيث أن خروجنا ممنوع شرعا وعادة فوفونا حقوقنا بوجودكم معنا في البيوت للإنس وبكم ودفع الوحشة والريبة عنا. على أن الإفرنج الذين قلدتموهم في شرب المسكرات والعقود في البير لا يأكل الرجل

مجلة الأستاذ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.