تخطَّ إلى المحتوى

AUTO قل موتوا بغيظكم

إذا مررت على رجل يضطرب ويسعل ويمرث عينيه وقد انتفخت أوداجه واحتقن مخه حقدا أو غيظا فاعلم أن الأستاذ صار شجى في حلقه وقذى في عينه والتهابا في مخه ومغصا في أمعائه وقالجا في أعضائه فهو يحاول معالجة نفسه وبماذا يعالجها غير افترائه الكذب على الأستاذ وإشاعته الترهات والأباطيل وجعله الأستاذ جفرا يأخذ أعداده ومراتب حروفه وباطن الظاهر وبسط المجمل ورد البنات إلى الأمهات وتحويل حروف المنطوق إلى كسر المفهوم وجمع ما سهر في رصد كوكبه وحساب طالعه في وفق ثلاثي أو رباعي ووضع الحروف الإشاعية تحت كل ضلع وضم السر المكتوم إلى مجموع الضلع والإشاعي وأخذ الباقي بعد إسقاط إعداد النار والتراب والماء والهواء ثم يعود لجمع المفردات وتوليد طبقاتها لعله يستنتج من هذه الزيارج والجفور أن الأستاذ جريدة. س. ي. ا. س. ي. ة. وهذا الذي يحتال لتركيب فرية يصدق عليها هذا الاسم المطلسم. ولكنه كلما حاول القيام لهذه الضلالة أقعدته سريرة الأستاذ الطاهرة التي يعلم إخلاصها كل ذي نفس ناطقة فإنه ما ظهر إلا للتهذيب والتأديب وإصلاح ما فسد من بعض الأخلاق والإرشاد إلى مكارم الأخلاق وإحياء الصناعة والزراعة والتجارة ومنع التخاذل والتضاغن الراجعين بأية أمة حلا بها القهقرى. ثم هو الوطني الذي لم يفتح ليكون لسانا لأجنبي أو تضليلا لشرقي وإنما فتح تحت رعاية الحكومة المصرية الجليلة ملحوظا بعين نظارها الفخام مرموقا

مجلة الأستاذ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.