تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد أبو الهدى الصيادي "ونقل أن الشيخ جمال الدين الخطيب كان من أكابر أصحاب السيد أحمد الرفاعي وكان يريد أن يشتري بستاناً لضرورة، فامتنع صاحب البستان عن بيعه إياه، فتشفع الشيخ جمال الدين إلى الرفاعي، فأتى رد الشفاعة من صاحب البستان (إسماعيل بن عبد المنعم) الذي قال للرفاعي: يا سيدي إن اشتريته مني بما أريد بعتك إياه.

فقال الشيخ: يا إسماعيل قل لي كم تريد ثمنه حتى أعطيك؟

فقال: يا سيدي تشتريه مني بقصر في الجنة؟

فقال الرفاعي: من أنا حتى تطلب مني هذا يا ولدي؟ اطلب من الدنيا. فقال: يا سيدي شيئاً من الدنيا ما أريد، فإن أردت البستان فاشريها بما أطلب.

فنكس الرفاعي رأسه ساعة، واصفر لونه وتغير، ثم رفع وقد تبدلت الصفرة احمراراً وقال: يا إسماعيل قد اشتريت منك البستان بما طلبت. فقال: يا سيدي اكتب لي خط يدك. فكتب له السيد أحمد الرفاعي ورقة فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما اشترى إسماعيل بن عبد المنعم من العبد الفقير الحقير أحمد بن أبي الحسن الرفاعي، ضامناً على كرم الله تعالى قصراً في الجنة تجمعه حدود أربعة.

الأولى إلى جنة عدن.

الثانية إلى جنة المأوى.

الثالثة إلى جنة الخلد.

الرابعة إلى جنة الفردوس.

وذلك بجميع حوره وولدانه وفرشه وستره وأنهاره وأشجاره، عوض بستانه في الدنيا. وله الله شاهد وكفيل.

موسوعة أهل السنة · الصفحة ٩٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أهل السنةص ٩٥٠