تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن أعظم الأسباب النافعة : إخلاص العبادة لله . وفي الشرك الضرر في الدين والدنيا . لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن شفاعته تنال من حقق التوحيد وابتعد عن الشرك ، قال " فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً " (1) فتأمل كيف جعل الله تحقيق التوحيد من أعظم أسباب نيل الشفاعة .

حججكم وحججهم واحدة

? ومن عقيدة الحبشي أن المسبب هو الله عز وجل وأنه لا يجوز الالتفات إلى الأسباب ، فما له يلتفت إلى السبب هنا وقد نُهي عن ذلك بأن أمره الله أن لا يدعو إلا إياه ، فهو وأمثاله طبائعيون في الاستغاثة والدعاء . يجعلون الأسباب شريكة مع مسببها .

? نعم ، نحن لا ننكر إضافة الأشياء إلى أسبابها ، ولكن لا يعني ذلك سؤال الأسباب من دون الله . فالله جعل الريح سبباً لجلب السحاب ، والسحاب سبباً لنزول المطر ﴿ اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا ﴾ فهل تجيزون لأنفسكم أن تسألوا الرياح من دون الله أن تسيّر لكم سحاباً ؟

الأولياء يتصرفون في الأكوان

بقي الأحباش لسنوات طويلة يحثون الناس على قراءة كتاب ( البرهان المؤيد ) للرفاعي على أنه الكتاب الذي يمثل عقيدة التوحيد .

فانظروا إلى التوحيد في هذا الكتاب (ص 94) منه أن الله " صرف الأولياء في الأكوان وجعلهم يقولون للشيء كن فيكون " .

- وزعم النبهاني أن أحد " الأولياء " قال " تركت قولي للشيء كن فيكون : تأدّباً مع الله " (2) .

- وزعم أن علي بن أبي طالب قال لعمر النبتيني " أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني وقل له يتصرف في الكون (3) .

- وذكر الصيادي أن أحمد الرفاعي قال " وإذا صرف الله تعالى الولى فى الكون المطلق صار أمره بأمر الله إذا قال للشيء كن فيكون (4) .

- وزعم هو والشعراني أنه جاء في بعض الكتب الإلهية أن الله قال : يا بني آدم أطيعوني أطعكم ، وراقبوني أراقبكم وأجعلكم تقولون للشيء كن فيكون (5) .

- وذكر السيوطي أن الله أذن للأنبياء بالخروج من قبورهم والتصرف في الملكوت العلوي والسفلي (6) .

-

(1) رواه مسلم (199) .

(2) جامع كرامات الأولياء 2/158 .

(3) جامع كرامات الأولياء 2/135 وانظر 1/32 .

(4) قلادة الجواهر 73 و 145 المعارف المحمدية 47 البرهان المؤيد 94 وذكرها النبهاني عن ابن عربي 1/32 .

(5) قلادة الجواهر 147 طبقات الشعراني 1/142 .

(6) الحاوي للفتاوي 2/263 .

موسوعة أهل السنة · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أهل السنةص ٧١