تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتواه في حكم شرب الخمر

... وسئل عن حكم شرب الخمر فقال " عند بعض الفقهاء لا يجوز التداوي بالخمر في حال من الأحوال ويجوز عند بعضهم إعطاء المريض جرعة من الخمر لإساغة اللقمة بالنسبة لمن أصيب بالغصة . يجوز أن يسيغ اللقمة بالخمر ، وقال بعضهم يجوز التداوي بالخمر إن لم يوجد دواء غيره " (1)

... فهذه فتوى ينشرها هكذا إمام عوام الناس الذين لا يخفى ميلهم إلى الرخصة والتسهيل والاتكال على فتوى شيخ .

... قلت : حقاً إن هذا الرجل مدلس . فالعلماء لم يقولوا : يجوز شرب الخمر لدفع الغصة ، وإنما إذا لم يجد الماء ، بل لم يجد أمامه إلا الخمر وأصابته غصة وخشي على نفسه الهلاك ، قالوا : فله دفعها بشيء من الخمر تزول به الغصة ، وهذا من باب الضرورات المفترضة .

... ولا يمكن لرجل أوتي الحكمة أن يخاطب العوام بما يفتح لهم ذرائع الشر وأبوابه ، ودليل ذلك أن هذا الرجل لم يذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم " ما جعل الله دواءكم من حرام " ولكنه أحالهم على شواذ الفتاوى .

... ولقد أعتبر الأحباش ابن تيمية قائلاً بفناء النار لمجرد حكايته قولين للعلماء مع أنه صرح في عديد من كتبه أن القول بفناء النار بدعة الجهمية مخالفة للسلف . فماذا يقول الحبشي لو ألزمناه بأنه يتبنى القول بجواز شرب الخمر لإساغة اللقمة ؟ وكيف كان الخمر جاهزاً عند المسلم حتى استطاع أن يتناول جرعة لإزالة الغصة أثناء الطعام ؟ وماذا لو تكررت الغصة فشرب مع كل غصة كأساً

فتواه جواز القمار ( اليانصيب )

... في البدء حرم الحبشي اليانصيب ولكن على الغني فقط ، بينما أباحه للفقير .

... وتبدأ مرحلة الاستدراج وخطواتها بإباحة القمار للمحتاج الفقير بأن يأخذ ما يربحه من أموال اليانصيب فيأخذ منه حاجته ويوزع الباقي على المستحقين . فهذا المال عنده بمنزله المال الضائع ، قال : ويجوز إنفاق المال الضائع على المرافق العامة للمسلمين (2)

... غير أن هذا المال مأخوذ من أموال الناس بالباطل وبالتالي تم تضييعه عمداً ، وساعد على ذلك الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ، ولا يزال الناس يعدون أنفسهم بالربح العظيم ويلقون بكل أموالهم بل قد يقترضون أموالاً من أجل شراء قسائم اليانصيب ومع ذلك فقد لا يربحون شيئاً . وفرق المال الضائع وبين المضيع بطريق العمد .

استباحة القمار والمراهنة

(1) شريط رقم 7 عدد 400 .

(2) صريح البيان 136 .

موسوعة أهل السنة · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أهل السنةص ٦٥٣