تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أضاف : وعلى أصل أبي الحسن الأشعري فإنه لا تأثير للقدرة في الإحداث (1)

... وهذا قياس مع الفارق : فالشجرة والماء لا إرادة لهما أصلاً ، بينما الإنسان له إرادة جعلها الله للتفريق بين إرادة الخير وإرادة الشر ، ومن سوى بين الماء وبين الإنسان فقد وافق الجبر وخالف العقل .

... وقد اعترف الحبشي بأن الجبرية سلبوا العبد الاختيار حين أسنداو الفعل إلى العبد مجازاً كما يسند إلى الماء فيقال : سال الماء والى الشعر ، فيقال : طال الشعر (2) وكأني به لا يعلم أن هذا هو ما انتهى إليه الأشعري رحمة الله ، فقد صرح السرهندي بأن المؤثر في الأفعال إنما هو قدرة الله تعالى لا تأثير لقدرة المخلوق ، مع أنه انتقد مذهب الأشعري النافي لتأثير العبد في قدرته ، وأعتبره داخلاً في دائرة الجبر الحقيقي ، وأن كثيرين من ضعيفي الهمة يحتجون بعقيدة الأشعري في القدر ويميلون إلى مذهبه لهذا السبب (3) .

(1) الفصل في الملل والنحل 1 :109 / 110 .

(2) إظهار العقيدة السنية 202 .

(3) مكتوبات الامام الرباني 331 .

موسوعة أهل السنة · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أهل السنةص ٦٢٣