تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه (1) أحد إلا كان له صدقة» (2)، رواه مسلم.

16 - الصدقة وظيفة المسلم اليومية، ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» (3).

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يصبح على كل سلامي (4) من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل

(1) «يزرؤه»: أي ينقصه ويأخذ منه، شرح مسلم للنووي (10/ 213).

(2) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب فضل الغرس والزرع، برقم (1552).

(3) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 5 - 10]، برقم (1442)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب في المنفق والممسك، برقم (1010).

(4) قال ابن الأثير – رحمه الله -: «السلامي: جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصبع، وقيل: واحدة وجمعه سواء، ويجمع على سلاميات، وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: السلامي: كل عظم مجوف من صغار العظام، المعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة». النهاية في غريب الحديث، (ص: 443).

تحفة المودود بفضل الصدقة والجود · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المودود بفضل الصدقة والجودص ٨٥