تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في

ذكر نماذج من جود الصحابة - رضي الله عنهم - وبذلهم وإيثارهم

لقد تمثل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الخلق الكريم، وآثروا على أنفسهم مع ما بهم من الخصاصة، بل كان أحدهم يخرج إلى السوق، فيحمل على ظهره بالأجرة ليكتسب ما يتصدق به، فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - ظهره بالأجرة ليكتسب ما يتصدق به، فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بالصدقة، انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل (1)، فيصيب المد (2)، رواه البخاري ومسلم.

(1) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري (4/ 569): قوله: «فيحامل»: أي يطلب أن يحمل بالأجرة، وقوله بـ «المد»: أي يحمل المتاع بالأجرة وهي مد من طعام، والمحاملة مفاعلة، وهي تكون بين اثنين، والمراد - هنا - أن الحمل من أحدهما، والأجرة من الأخر كالمساقاة والمزارعة.

(2) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، برقم (1416)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الحمل بأجرة يتصدق بها، برقم (1018).

تحفة المودود بفضل الصدقة والجود · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المودود بفضل الصدقة والجودص ٤٥