تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكافئ عليها بأكثر منها أو بأضعافها، تلطفًا وتنوعًا في ضروب الصدقة والإحسان بكل ممكن» (1).

ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - على صفة الجود منذ نشأ، فقد قالت له خديجة رضي الله عنها حين أوحي إليه أول مرة، فرجع يرجف فؤاده فقال: «زملوني زملوني»، فزملوه حتى ذهب عنه الورع، فقال لخديجة، كلا، والله ما يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق (2) رواه الشيخان، ثم تزايدت هذه الخصال فيه - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة، وتضاعفت أضعافًا كثيرة.

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 21 - 22) مختصرًا.

(2) رواه البخاري في كتاب بدء الوحي، برقم (3)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (106)، كلاهما عن عائشة رضي الله عنها.

تحفة المودود بفضل الصدقة والجود · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المودود بفضل الصدقة والجودص ٣٩