لبعض أصحابه: لم عصب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطنه؟ فقالوا: من الجوع (1)، رواه مسلم.
طلبت فاطمة رضي الله عنها خادمًا يكفيها مؤنة بيتها، فأمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تستعين بالتسبيح والتكبير والتحميد عند نومها، وقال: «والله لا أعطيكما، وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم» (2)، رواه أحمد، وزاد البيهقي في (شعب الإيمان، رقم 3205): «من الجوع».
وعن علي - رضي الله عنه - أن فاطمة رضي الله عنها اشتكت ما تلقى من الرحى مما تطحن، فبلغها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بسبي؛ فأتته تسأله خادمًا فلم توافقه، فذكرت لعائشة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك عائشة له، فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم فقال: «على مكانكما» حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: «ألا أدلكما على خير مما سألتماه؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعًا
(1) رواه مسلم في كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، برقم (2040).
(2) رواه أحمد (838).