تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة السادسة من هذا الأصل فى تفسير الخبر الوارد فى عدد اسمائه

وقد وصف اللّه تعالى اسماءه [بنعت خ‍] الحسنى لأن الاسماء جماعة والجماعة مؤنثة والحسنى بناء على فعلى والألف فيها علامة التأنيث وهذا كقول اللّه تعالى: 1 لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرى، لأن الآيات مؤنثة وتذكير الحسنى والكبرى الاحسن والاكبر. ولوقيل فى اسمائه الحسن بضم الحاء وفتح السين لجاز كما قال اللّه تعالى: 2 إِنَّها لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ.

وليست الفائدة فى حصر اسمائه الحسنى بتسعة وتسعين المنع من الزيادة عليها، لورود الشرع باسماء له سواها. وانما فائدته ان معانى جميع اسمائه محصورة فى معانى هذه التسعة والتسعين. وقيل انما [خص خ‍] حصر اسماءه التى يجب الايمان بمعانيها [بتسعة وتسعين خ‍] لأنها فى الجملة مائة اسم والاعظم منها مكتوم لا يطلع [اللّه خ‍] عليه الا من اكرمه اللّه عز وجل به وعند العباد منها تسعة وتسعون. وانما كان الكمال فى مائة لأنها منتهى العدد، لأن الاعداد [أربعة اجناس احاد وعشرات ومئون 3 وألوف ثم المئون ابتداء احاد لأنها تتبعها عشرات الالوف ومئات الالوف وألوف الالوف ثم الالوف ابتداء ثالث يتبعه عشراته ثم هكذا على التكرير ومن الواحد الى المائة احاد وعشرات ومئات لا تكرير فى اجناسها وبان بهذا ان كمال العدد مائة وقد استأثر اللّه

-------------------

1) سورة النجم، آية 18

2) سورة المدثر، آية 35

3) ثم المئون. . . الخ هكذا فى الأصل فليتامل.

أصول الدين · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الدينص ١٢١