تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنعم ونحوذلك. والثانى مشتق له من فعل غيره كمعبود ومشكور [ونحوذلك خ‍]. وكل ما كان مشتقا له من فعل فليس من اسمائه الازلية.

المسألة الرابعة من هذا الأصل فى بيان الادلة على اسماء اللّه تعالى

اما دليل العبارة عن اسمائه فليس الا الشرع. واما الدليل على معانى اسمائه فان منها ما يدل عليه فعله نحوكونه قادرا عالما مريدا فان الفعل لا يقع الا من قادر ولا يصح كونه محكما متقنا الا من عالم ولا يصح اختصاص الفعل بحال دون حال الا ممن يريد تخصيصه به. ومنها ما يدل عليه صفة من صفاته نحوكونه حيا يدل عليه كونه عالما قادرا مريدا لأن هذه الصفات مختصة بالحى [ولا يصح وصف من ليس بحى بها خ‍]. وقد اجاز الصالحى كون الميت عالما قادرا مريدا ولا دليل له على اصله على كون الإله حيا. وزعمت الكرّامية ان اوصاف الحى كلها تصح للميت الا كونه قادرا. فلا يأمنون على هذا الأصل ان يكون كل جماد رأوه عالما مريدا سامعا مبصرا غير انه لا يقدر على فعل ولا على نطق.

ومنها ما يجب اثباته للّه عز وجل لأجل نفى النقص عنه نحوكونه سميعا لنفى الصمم عنه وبصيرا لنفى العمى عنه ومتكلما لنفى السكوت والخرس عنه [ومن اصحابنا من قال ان الكلام واجب للّه تعالى

أصول الدين · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الدينص ١١٩