فى حد من حدود اللَّه" هو تحذير وإرشاد من الزيادة فى الضرب فوق عشرة أسواط فى غير حق من حقوق اللَّه تعالى، إذ قد يحتاج الأب فى تربية ولده أو المعلم فى تعليم الصبى أو الزوج فى تأديب زوجته إلى الضرب فأرشد رسول اللَّه -ﷺ- إلى أنه ينبغى أن يكون ذلك فى حدود عشرة أسواط وحذره من الزيادة على ذلك. قال ابن القيم رحمه الله: المراد بالحدود هنا الحقوق التى هى أوامر اللَّه ونواهيه وهى المراد بقوله: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وفى أخرى ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ وقال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ وقال: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا﴾ ثم قال ابن القيم رحمه الله: فلا يزاد على العشر فى التأديبات التى لا تتعلق بمعصية كتأديب الأب ولده الصغير اهـ واللَّه أعلم.
[ما يفيده الحديث]
١ - أنه لا يجوز للمؤدب فى غير معصية أن يزيد على عشرة أسواط.
٢ - أنه كلما أمكن التأديب بغير الضرب فلا ينبغى الالتجاء إلى الضرب.
٢ - وعن عائشة رضي الله عنه أن النبى ﷺ قال: "أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا الحدود" رواه أحمد وأبو داود والنسائى والبيهقى.