فقال له النبى -ﷺ- "أسرقت رداء هذا؟ " قال: نعم فأمر به رسول اللَّه -ﷺ- أن يقطع يده. فقال له صفوان: إنى لم أرد هذا يا رسول اللَّه، هو عليه صدقة، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: فهلا قبل أن تأتينى به؟ اهـ قال ابن عبد البر: هكذا رواه أصحاب مالك مرسلا اهـ.
هذا وقد قال البخارى فى صحيحه: باب كراهية الشفاعة فى الحد إذا رُفع إلى السلطان وساق قصة المخزومية وقول رسول اللَّه -ﷺ- لأسامة: أتشفع فى حد من حدود اللَّه؟ اهـ وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا أن الشفاعة فى ذوى الذنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السلطان وإن عليه إذا بلغته إقامتها اهـ وقد انعقد الإِجماع على أنه إذا رفع الحد إلى الإمام لم تجز الشفاعة فيه. واللَّه أعلم.
١١ - وعن جابر رضي الله عنه قال: جئ بسارق إلى النبى -ﷺ- فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه إنما سرق؟ قال: اقطعوه. فقطع، ثم جئ به الثانية، فقال: اقتلوه، فذكر مثله، ثم جئ به الثالثة فذكر مثله، ثم جئ به الرابعة كذلك، ثم جئ به الخامسة فقال: اقتلوه. أخرجه أبو داود والنسائى واستنكره، وأخرج من حديث الحارث ابن حاطب نحوه. وذكر الشافعى أن القتل فى الخامسة منسوخ.
[المفردات]
إنما سرق: أى إن حده قطع يده لا قتله.
فقطع: أى قطع يده اليمنى.
جئ به الثانية: أى سرق مرة ثانية وأحضر إلى رسول اللَّه -ﷺ-