تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بثيب أو ثيب ببكر فإن حد الثيب غير حد البكر فلكل واحد منهما حده الذى بينه الحديث الأول من أحاديث هذا الباب وكذلك قوله: "الثيب بالثيب". وإنما جاء التعبر بهذا الأسلوب لأن الغالب أن يكون زنى البكر بالبكر وزنى الثيب بالثيب. وأما قوله فى الثيب "جلد مائة والرجم" فالظاهر أنه قد نسخ جلد الثيب قبل رحمه، بدليل الحديث الأول من أحاديث هذا الباب فإنه لم يأمر بجلد التى زنى بها العسيف وإنما جعل حدها الرجم فقط كما أنه رجم ماعزا والغامدية والجهنية واليهودى واليهودية ولم يثبت بخبر صحيح أنه جلدهم قبل الرجم.

[ما يفيده الحديث]

١ - أن حد الزانى البكر هو جلد مائة وتغريب عام.

٢ - وجوب الرجم للزانى الثيب حتى يموت.

٣ - أن هذا هو السبيل الذى وعد اللَّه تبارك وتعالى بجعله للاتى يأتين الفاحشة من النساء ونسخ حبسهن فى البيوت حتى الموت.

٣ - وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل من المسلمين رسولَ اللَّه -ﷺ- وهو فى المسجد فناداه فقال: يا رسول اللَّه إنى زنيت، فأعرض عنه حتى تلقاء وجهه فقال: يا رسول اللَّه إنى زنيت، فأعرض عنه حتى ثَنَى ذلك عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "أبك جنون؟ " قال: لا. قال: " فهل أحصنت؟ " قال: نعم، فقال النبى -ﷺ-: "اذهبوا به فارجموه" متفق عليه.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٨ · ص ٢٦١