بها فمنعه رسول اللَّه -ﷺ- حتى يعطيها شيئا فقال يا رسول اللَّه ليس لى شئ فقال له النبى -ﷺ- أعطها درعك فأعطاها درعه ثم دخل بها ثم ساقه بنفس السند عن غيلان عن عكرمة عن ابن عباس مثله اهـ وقد سكت عنها أبو داود والمنذرى وقوله فى حديث عمرو بن منصور: ابْنِ بِى. قال فى النهاية: البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله اهـ وسند هذا الحديث حرى بالتصحيح. هذا وحمل حديث ابن عباس هنا على شئ يهدى للمرأة عند الدخول بها غير المهر مستبعد.
[ما يفيده الحديث]
١ - استحباب تيسير الصداق.
٢ - أن كل شئ يتمول يصح أن يكون صداقا.
٣ - يجوز أن تعطى المرأة فى صداقها درعا من حديد.
٤ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أيما امرأة نكحت على صَدَاق أو حِباءٍ أو عِدَةٍ قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لِمَن أُعْطِيَهُ، وأحق ما أُكْرِمَ الرجلُ عليه ابنته أو أخته" رواه أحمد والأربعة إلا الترمذى.
[المفردات]
نُكِحَتْ: أى زُوِّجَتْ.
حِبَاء: بكسر الحاء والمراد به العطية التى يعطيها الزوج للزوجة أو لغيرها من أقاربها زائدة على المهر وقد يسمى الحُلْوَان.
عِدة: بكسر العين وفتح الدال المخففة. والمراد به: ما يعد الزوج